تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
النحو . شموس « 619 » عند المذاكرة في المسائل العلمية ، أطرف بحديث رحلته ، ولمل نزلنا خنس ، فلم نسمع له ذكرا إلى أن شيّعنا من الغد ، فسعّطته بخردل العتب ديدنى في مقصّري هذا الصّنف القمن « 620 » بفعل الأغنياء في البر المستحق لولا رؤية الفضل لنفسه بمزية الفضل ، فزلّة العالم معروفة بعدم الإقالة ، فاستعتب واعترف ، وسألته الإجازة فيما يحمله ، واكتتاب شيء من منظومه الكثير ، وقد سمّى موضوعات ذكرها من تأليفه فوعد بذلك مطيّرا به إلى محل ، المبيت ليلتئذ . وتلاحق بي رسوله بنزر يتضمن ذكر أشباح أكثرهم غير مسمّى ، وجلب شيئا من حاله حتى عن القابلة التي التقطته ورؤيتها إياه على هيئة عن المكلّف « 621 » المخاطب « 622 » بوظائف الشريعة من سجود ورفع يد إلى السماء ، إلى أمثال هذا . فخاطبته وأعدت الرسول إليه بقوله :
أليس قليل نظرة إن نظرتها إليك * وكلا ليس منك قليل « 623 »
وصلت أيها الفاضل رقعتك التي تضمّنت الفوائد ، وصلتك التي استصحبت العائد ، وشاهد فضلك الذي بين تصريفه الأصلي والزايد ، متفننة في ضروب لا تجنح شمسها لغروب ، هزّت ألحانها مني عطفى طروب ، واستقرّ قراها بين يدي أكول لملثها وشروب . فللّه ما تضمنت من فوائد رحلة حجازية لبست من حسن الحجى زيّه ، وذكر أعلام وأركان استلام إلا أنها كانت كليلة الوصل ما عابها إلا القصر ، فلوددت أن لو أمدها بسواده مني القلب أو البصر . بخس وزنها الاختصار لا بل الاقتصار ، وافتقرت إلى شرح يقع به على متعاصي معانيها الانتصار ، ووعد المجلس القاضوي باكتتاب شيء من منظومه بعد اعترافه بأنه كثير ومهاد وثير فما كان إلا
هامش
( 619 ) الشموس : الذي يكون عسرا في عداوته ، شديد الخلاف على من عانده . ( 620 ) القمن : الخليق الجدير . ( 621 ) المكلف : البالغ العاقل المسؤول . ( 622 ) المخاطب من الله عز وجل لتأدية فروض الدين . ( 623 ) هذا البيت للشاعر جميل بثينة .