ولم ينج من البدو غير من سلموا أو انضموا إلى جنود خالد ، وأكثرهم من عتيبة ، وعددهم لا يتجاوز الألف .
لم يعلم ابن سعود هذه الواقعة إلّا بعد مضي خمسة أيام ، فإنه كان قادما من نجد بجيش عدده اثنا عشر ألف مقاتل ، فالتقى وهو في الطريق بين ماء القنصلية والخرمة بالنجاب الشارد ، فقص عليه الخبر ، واستمر عبد العزيز سائرا إلى الخرمة ، ومنها إلى تربة فبكى عندما شهد فيها حصاد الموت ، وعندما صاح جنود خالد وابن بجاد : إلى الطائف ، إلى الطائف .
رخص لنا بالطائف منهم قائلا : كفى الباغي جزاء بغيه .
أقام عبد العزيز خمسة عشر يوما في تربة ، وقد جاء في اليوم العاشر برقية من الحكومة البريطانية بلندن بواسطة وكيلها السياسي بجدة ، تسأله فيها ألا يتقدم إلى الطائف . فعلت ذلك إكراما للملك حسين وإجابة لطلبه .
انتهى ما ذكره الريحاني .
وفي « مجلة الشرق الأدنى » في ضمن مقالة شؤون بلاد العرب .
كان مع الأمير عبد اللّه في واقعة تربة ثمانمائة جندي منظم ، معظمهم من السوريين والعراقيين والفلسطينيين وعدد كبير من الضباط والمدفعية ، وعدد عظيم من البدو وأهل الحجاز .
وقد بيت النجديون هذا الجيش العظيم صبح 25 شعبان سنة 1337 ه بعدد قليل تحت قيادة الشريف خالد بن لؤي ، فأفنوه تقريبا وأبادو الجند وقتلوا 96 ضابطا من ضباطه ، وهم الذين ثبتوا في أثناء المعركة وخسر رجال القبائل ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل ، وقد نجا
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 65
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٦٥