تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اللّه المقدس وقبر نبيه الشريف مما حل بها لا بالمال ولا بالعمل بقوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
[ الحجرات : 9 ] ، إلى أن آل الأمر الذي أعجزني عن إتمام واجبي أمام اللّه وأمامكم وأمام جندكم الباسل وأمام بلادي العزيزة ووطني الشريف المقدس . فها أنا اليوم مضطر لأن أصرح لكم بأن لهذه الاعتبارات حبّا في رفع ما سببته هذه الحرب من الضرر والوبال على البلاد وحقنا لم تسببه إن طالت من سفك الدماء والأنفس الغالية وفتحا للباب الذي أوصد بسببها في وجه الوفاد والقصاد ، رجحت الانسحاب من الحرب ودخلت في مفاوضة تضمن السلام وتصون الحقوق لكم جميعا ، فكونوا على معلوم فآمركم وأرجوكم تطبيق كل ما جرى عليها القرار وتنفيذه لحفظ السكينة والحقوق العمومية والشخصية ، وإني أرجوكم مستقبلا حميدا وراجيا منكم الصفح عن الزلات والخطأ والهفوات ، وإني أشكركم من صميم فؤادي وخصوصا من وقف إلى الآن بهذه البلدة التي لها الصفحة البيضاء في تاريخها المجيد ، بل الأمة العربية أجمع . نشكركم على ثباتكم الشريف ودفاعكم الحميد ونضالكم الحسن دون استقلال بلادكم وتمتع شعبكم وتطلبكم في قضيتكم المقدسة التي لا تنسى لكم بين دفتي التاريخ تلك القضية التي ستبقى لكم لؤلؤة بيضاء تلمع في جبين الدهر وجوهرة نقية تضيء في تاج هذا النصر . ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا . وقد شكلت حكومة مؤقتة أهلية للنظر في الأمور ، يرأسها قائم مقام الشيخ عبد اللّه زنيل مع بقاء كبار جميع الموظفين الأهلين . نسأله تعالى أن يلطف بنا وبعباده المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنه على ما يشاء قد يرد وإني أستودع اللّه وأودكم بعينه التي لا تنام وقد قمت بواجبي واللّه وليي
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 285 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام