تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأما أنا ، فإني عاهدت اللّه على الموت في سبيلكم أو أنقذكم ، بإذن اللّه وعونه - من أيدي أولئك الذين لا يرقبون فيكم إلّا ولا ذمة ، ومهما كانت الحالة ، فأنا أعلم علم اليقين أن أقوال المنافقين والمفسدين لا تؤثر فيكم ، وأعلم كذلك أنكم ستصبرون على كل تعب في سبيل خلاصكم فاصبروا صبر الكرام ، وقريبا إن شاء اللّه ، يكون الاجتماع بكم في حرم اللّه على أسر حال . وأما عبد العزيز بن سعود ، فإنني كما كلفته من سابق أكلفه الآن ، إن كان مريدا للصلاح ، فنحن مستعدون للمفاوضة معه دفعا لسفك دماء ، وأشهدكم ، وأشهد اللّه على هذا ، وإن أبى ، فاللّه المستعان ، ولا يمكننا بقاء بلادنا في يديه ، ليدخلها في ضمن البلاد التي أدخلها تحت الحماية الأجنبية ، بموجب معاهدة سنة 1915 ، التي نشرتها عموم صحف العالم ، ولم يكذبها . وأما الرأي الإسلامي ، فقد أنكرته جميع الأمم الإسلامية ، وأعلنت ذلك في الصحف ، وبالطرق الرسمية . ولم يبق سوى ستة أشخاص من جمعية الخلافة ، لا يزالون يطلبون إعانة تمكنهم من ركوب الباخرة للقدوم إلى جدة . وبقية مسلمي الهند غير مشتركين في ذلك ، كما يعلم حضرته . فإن كان هو وأذنابه يحترمون حرم اللّه وجيرانه ، ويعملون مثل عملي ، ويخرجون إلى خارج الحرم ، فهنالك تظهر حقائقهم إن شاء اللّه ويرون كيف يكون الذود عن الحياض ، والدفاع عن الحوذة . وإن لم يخرجوا ، ولبثوا في مكانهم جامدين ، فإننا سنوافيهم إن شاء اللّه من بين أيديهم ، ومن خلفهم ، ومن فوقهم ، حتى تكون كلمة اللّه هي العليا ، ويعلم الناس