تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الأمر الثالث : هو أن عبد العزيز ، وكما ستسمعون منه لا يريد هذا البيت ملكا لأحد ، بل مشاعا بين المسلمين ، ولكل شعب من الشعوب الإسلامية ، ولكل فرد من أفراد العالم الإسلامي حق فيه . والأمر الرابع : وهو أن التجارب السابقة دلت على أن الحسين وآله غير صالحين لإدارة هذه الأمور ، لذلك سنضحّي نفوسنا وأموالنا في تطهير البلاد المقدّسة . ثم تكلم الشيخ حبيب اللّه الشنقيطي ، فقال : قال اللّه تعالى في كتاب اللّه العزيز :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[ الحج : 40 ] ، وما دامت غاية السلطان عبد العزيز نصرة الإسلام ، فاللّه ينصره .

خطاب عظمة السلطان

وبعد ذلك أقبل عظمة السلطان على الناس ، فقال ما ملخّصه بما يلي :

آداب القرآن

إن الأمور كلها بيد اللّه ، وإن اللّه قد ضرب الأمثال في القرآن ، ولم يترك شيئا يؤدي لتأديبنا إلّا ذكره في كتابه . ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي من أحبه ، فقد أحب اللّه . ومن أطاعه ، فقد أطاع اللّه ، يأخذ نفسه بآداب القرآن الذي أنزل به أمين السماء جبريل على أمين الأرض محمد صلى اللّه عليه وسلم . ولا أظن رجلا عنده ذرة من عقل ، وعرف ما جاء في الكتاب الكريم من الآداب العالية ، إلّا قدّر هذه الآداب حق قدرها ، ورأى أن الخير كله في اتباع هذا الهدى الحكيم . ومع ذلك ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه . فقد أعطى اللّه الناس أمورا ، وسلط عليهم أحوالا ، فكل يعمل لما هو موفق