إليه ، كالبناء على القبور ، وإسراجها ، واتخاذها عيدا ، وتحري الصلاة عندها ، كما استفاض الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في النهي عن ذلك ، ولعن فاعله .
وكذلك ارتكاب ما حرمه اللّه من الزنا ، والسرقة ، وشرب المسكرات على اختلاف أنواعها ، وخيانة الأمانة ، وأكل أموال الناس بالباطل ، كالمعاملة الربوية ، والغش ، وبخس المكاييل والموازين ، وكذلك شهادة الزور ، واليمين الغموس الذي يقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
وبالجملة فأهم ما على الإنسان معرفة ما خلقه اللّه له ، وما أوجبه عليه ، أو العمل بذلك ، واجتناب ما نهاه اللّه عنه في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلم . وأنتم جيران بيت اللّه ، وسكان مهابط وحيه ، فينبغي لكم الاهتمام بتطهيره ممّا يسخط اللّه ، كما أمر اللّه بتطهيره وتوعد على الإلحاد فيه ، فقال تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
[ الحج : 25 ] .
فنسأل اللّه أن يهدينا وإياكم الصراط المستقيم ، وأن يجنبنا طريق المغضوب عليهم ولا الضالين . آمين وصلى اللّه وسلم على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، نبيّنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
وهذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .