كل في محله إلى حضور الإمام عبد العزيز بن السعود ، وبعد دخوله يحصل التفاهم معه . وإن لم يوافق على هذا أيضا ، فالذي هنا أخذ في أسباب الدفاع بكل همة ونشاط ، ولا يرجع عن هذه الفكرة مهما كانت النتيجة . وعلاوة على هذا ، يأمل أن يصله عسكر ودبابات وطيارات .
فبعد وقوفكم على هذه الحقيقة ، تعرفون أن الأمير خالد يوافق على هذا ، كان فيها . وإن لم يلزم ، تأخذوا في أسباب رجوعكم إلى جدة حالا قبل وصول كتاب الملك للأمير خالد . والحذر من التأخير والإهمال ، والأمر للّه ولكم . وقد أوقفناكم على الحقيقة ، فاتبعوا ما فيه سلامتكم ، وتوكّلوا على اللّه بسرعة التوجّه ، واللّه يرعاكم . نحرر هذا بحضور عموم الهيئة .
سليمان قابل ، عبد اللّه رضا ، محمد طويل
وبعد وصول الحزب مكة ، وضع المسألة على بساط البحث مع الأمير خالد . ولكن الأمير تصلّب ، وخيّرهم ما بين ثلاث : إما أن يقبضوا على الأمير علي ، أو يجبروه على الخروج من الحجاز . وإن لم يقدروا لضعفهم ، فلديهم خارج البلد قوة من البدو المتطوعين في الجيش النجدي ليساعدوهم على ما يريدون .
فتوجّه الوفد إلى جدة حاملا هذه الشروط ، ليعرضها على الأمة لترى المصلحة التي تتلائم لها ، والمخرج الذي ينفعها . ووصل جدة يوم السبت 26 ربيع الأول ، واجتمع في اليوم نفسه - الساعة اثنين ليلا - مع أعيان البلدة والأمة ، وعرض عليهم الشروط ، وأخبرهم أن لهم مهلة إلى عشرة أيام . فاجتمعت الأمة ، وقررت أن تذهب إلى دار الملك ، وتجبره على التنازل . ولكن الرئيس محمد طويل ما وافقهم على ذلك ، بل هددهم ، ثم
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 151
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٥١