تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
على الجنود السير فيها بأثقالهم ومدافعهم ، ولمّا وصل سموه إلى الطائف رأى القوات التي كانت معه لا تكفي ، فأرسل رشدي بك الصفدي ليأتي بالقوة التي تركها بين مكة والطائف ، وأوصاه بأن يجيء بها بطريق القديرين ، أي بالطريق المأمونة ولكن الذعر الذي استولى على سكان الطائف بعد سقوط شرقرق والمبعوث ، وما بدا من سلوك بعض القبائل اضطر الأمير علي إلى الجلاء عن الطائف بحماية قوة من بني سفيان ، كانت مرابطة في جبل السكارى ، ورجع الأمير علي بجيشه إلى الهدى ( دخول الوهابيين الطائف ) . لم يبق في الطائف بعد جلاء الجيش عنها سوى أهلها ، وقد جعلوا يفكرون في الخطة التي يجب عليهم اتباعها ، فكان رأي الأكثرية الدفاع أو التسليم بشروط ، وبينما معظم رجال المدينة يترصدون تقدم الوهابيين في الشرق والجنوب وإذا بالباب الشمالي قد فتحه للغزاة فريق من السكان بدون علم من الفريق الآخر الذي فوجىء بالخبر مفاجأة ، لمّا رأى نفسه بين ناريين . وقد دامت حالة الفوضى الليل بطوله ، لأن الوهابيين الذين دخلوا المدينة لم يكن على رأسهم قائد كبير بل إن قوادهم كانوا على بعد ثلاثة أرباع الساعة من الطائف في مكان يقال له ( دما ) . وقد احتلت الطائف بعد خروج الأمير علي منها بنحو ساعتين ، وقبل دخول القواد الوهابيين إليها بثماني ساعات ، فعمل الظافرون فيها السلب والنهب . والمفهوم أنهم لم يمسوا الأعراض ، ولم يتعمدوا قتل النساء ،