تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بمائتي جندي قبل سقوط شويحط والحوية لإمداد المراكز الأمامية للجيش الحجازي وقد ظلت هذه القوة نحو نهار وليلة ترابط في شويحط . ولمّا رأى الشريف شرف أن قوة العدو عظيمة جدّا وأنها أوشكت أن تحدق به أرسل إلى قيادة الطائف يحثها على الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع ، فعمدت في الحال إلى تجنيد متطوعين ، وتسليح الأهالي ، وعاد الشريف وصبري باشا في اليوم التالي ومعهما حماية شويحط إلى الطائف ، حيث اجتمعت القوات التي أمكن إعدادها وقسمت على المراكز الأمامية استعدادا لمقابلة الوهابيين . وبعد ما ظلت هذه القوة بمراكزها يومين كاملين ولم يحدث فيها سوى مناوشات بسيطة سمعت بأن الوهابيين هجموا على جبل شرقرق ، حيث رابطت قبيلة الطلحات من هذيل ، وعلى المدهون ، ولمّا سقط هذان الجبلان في قبضة الوهابيين ، أصبحوا مسيطرين على مراكز الجيش الحجازي حول الطائف ، فاستحسن وزير الحربية حينئذ الجلاء عن هذه المراكز والالتجاء إلى داخل أسوار المدينة للدفاع عنها . وقد عد هذا العمل من جملة الخطيئات التي اقترفت في هذه الحرب وأحدث اضطرابا عظيما في المدينة وقضى على قوة المقاتلين المعنوية القضاء المبرم . وكان الأمير علي قد وصل حديثا إلى الطائف بقوة من الفرسان أما المدفعية والمشاة وغيرهم فقد تركهم في الطريق بعد ما أبلغه وزير الحربية حقيقة الحال ، ورجا منه أن يسرع لإمداده ، فتعذر عليه الوصول بكل القوات التي كانت معه ، ولا سيما أنه اختار طريق الثنية الوعرة التي يتعذر