وفي آخر هذه السنة أقبل سعود من وادي الدواسر ، ومعه جنود كثيرة من البادية والحاضرة ، وقصد بلد الخرج ، وكان عبد اللّه آل فيصل لما بلغه مسير أخيه سعود بن فيصل المذكور ، أمر على أخيه محمد بن فيصل ، وعلى عمه عبد اللّه بن تركي ، وعدة رجال من أهل الرياض ، أن يسيروا إلى بلد الدلم ، ويضبطونها خوفا من سعود بن فيصل أن يستولي عليها ، فلما وصل سعود بلد الدلم ، فتحوا له أهل الدلم أبواب البلد ، وأدخلوه هو ، ومن معه فيها ، فانهزم محمد بن فيصل على فرسه للرياض ، وأمسك سعود بن فيصل عمه عبد اللّه بن تركي ، وحبسه وقتل من أصحابه عدة رجال .
وبعد أيام قليلة ، توفي عبد اللّه بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في حبسه ذلك ، وكان شهما شجاعا ، رحمه اللّه تعالى .
وفي هذه السنة ، قتلوا عيال طلال بن عبد اللّه بن علي بن رشيد ، قتلهم عمهم محمد العبد اللّه بن علي بن رشيد ، واستولى على الملك .
وفي سنة 1290 ه :
سار سعود بن فيصل بجنوده من الخرج ، وقصد بلد ضرما ثم سار منها إلى حريملا ، فحصل بينه ، وبين أهل حريملا قتال ، وصارت الهزيمة على أهل حريملا ، وقتل منهم عدة رجال ، منهم الأمير ناصر آل حمد آل مبارك ، وابنه ، ثم صالحوه ، ورحل عنهم ، وقصد بلد الرياض ، فخرج عليه أخوه عبد اللّه آل فيصل بأهل الرياض ، والتقوا في الجزعة ، فانهزم عبد اللّه آل فيصل هو ومن معه ، وقتل منهم عدة رجال ، وسار عبد اللّه آل فيصل إلى قحطان « 1 » ، ودخل سعود بلد الرياض ، واستولى عليه .
هامش
( 1 ) كتابات غير واضحة على الهامش في الصفحة 119 من الأصل .