تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
محمد بن فيصل وأتباعه ، وقتل منهم نحو خمسمائة رجل ، وأسروا محمد بن فيصل ، فأرسله أخوه سعود بن فيصل إلى القطيف ، وحبسوه فيه ، إلى أن أطلقه عسكر الترك كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ثم رجع سعود بعد هذه الوقعة إلى الحساء ، واستولى عليه ، فلما بلغ عبد اللّه بن فيصل الخبر خرج من الرياض ، وقصد ناحية جبل شمر ، وأرسل عبد العزيز ابن الشيخ عبد اللّه أبا بطين ، بهدايا ، لباشا بغداد ، والبصرة ، يطلب منهم النصرة . وفي هذه السنة اشتد الغلاء والقحط في نجد سوى القصيم ، واستمر إلى تمام 1289 ه ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم .

وفي سنة 1288 ه :

في المحرم ، خرج سعود بن فيصل من الحساء ، وترك فيه فرحان بن خير اللّه أميرا ، وتوجه إلى الرياض ، وكان عبد اللّه بن فيصل قد رجع إلى الرياض بعد خروجه منه ، وقام معه بوادي قحطان وغيرهم ، فلما قرب سعود من الرياض ، خرج عبد اللّه من الرياض ، وصار مع بوادي قحطان ، ودخل سعود بن فيصل بلد الرياض ، واستولى عليه ، وانحل نظام الملك ، وكثر الهرج والمرج ، واشتد الغلاء والقحط ، وأكلت الميتات ، وجيف الحمير ، ومات كثير من الناس جوعا ، وحل بأهل نجد من القحط والجوع ، والقتل ، والنهب ، والفتن ، والمحن ، والموت أمر عظيم ، وخطب جسيم ، فنعوذ باللّه من غضبه ، وعقابه . ولما كان في ربيع الأول من هذه السنة ، خرج سعود بن فيصل بجنوده من الرياض ، وحصل بينه وبين أخيه عبد اللّه بن فيصل ، وقعة عظيمة في البرة ، وصارت الهزيمة على عبد اللّه آل فيصل ومن معه من