فيوم اختبر ابن صباح في إقبالته شد ونزل النبقية . وابن رشيد نزل الطرفية فلما تقابلوا مشا بعضهم على بعض .
وصار الكون في يوم ستة وعشرين من ذي القعدة عام الألف وثلاثماية وثمانية عشر سنة 1318 ه : وقع الكون الذي يهيل من أعظم ما وقع في نجد وهو وجوب الظهر ، ثم حمى الكون وكثر الذبح من الجميع وآخرها انكسر ابن صباح وجنوده ، ثم وطا ابن رشيد الجريرة ، وما لحقو ذبحوه صبر الذي بالبلدان والذي بالخلا قوم ابن صباح راحوا طقيق ما أحد مع الثاني منهم هرب ، ومنهم من طاح بالبلدان .
وفي هاك النهار صار الفوات من الرجال قدر ألف ومايتين رجال منهم قدر ثمانماية رجال من قوم ابن صباح وقدر أربعماية من قوم ابن رشيد ، فيهم أعيان واجد عددهم يطول منهم حمود ابن صباح أخ مبارك .
ومن قوم ابن رشيد أولاد حمود العبيد .
ابن رشيد استالا على الحلل جميعها وأركب سرايا في أثر القوم تلحق وتذبح .
عبد الرحمن الفيصل لما وقع الأمر طفح لابنه عبد العزيز يخبره فلما وصله العلم ابنه بالعارض ، وقال : هؤلاء فريق وصديق لابن رشيد نبي ناخذهم ، وابن ضبعان نحط عليه حرس لما نرجع ، فرحوا القوم بالغنيمة وظهروا معه وبعد ما ظهروا أخبرهم ، وقال : هذا الذي أجرى اللّه سبحانه وأنتم الذي يبي أهله يرجع والذي يبّي يعانقني ومنهم من رجع ومنهم من عانقه ثم انحدر للكويت .
أما السليم يوم ركب غزو عنيزة هاك النهار وإذا الكون صاير ومنكسر
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 55
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٥٥