قد حاصروها مدة نافت على * سنة ونصف دون أي غناء
ظلت تصادمهم وتسخر منهم * حتى أرادوا الصلح بعد عناء
تاريخ هذا الحرب فاسمع شرحه * عما قرأت بمحكم الأنباء
ألف إلى مائتين يتبع بعدها * تسع وسبعون انتهت بصفاء
وإذا ( عبد اللّه ) يلقى ربه * من بعد خمس سنين ذات هناء « 1 »
صفت الإمارة بعد ذاك ( لزامل ) * وسعى لمجد ( عنيزة ) بمضاء
قد كان ( زامل ) ذا الصرامة والحجى * حزب الأمور بحكمة ودهاء
في عصره بلغت ( عنيزة ) أوجها * في المجد بين مضارب الأعداء
لما ثوى في القبر ( فيصل ) انضوت * نجد ( لعبد اللّه ) تحت لواء « 2 »
لكنه قد كان فيه فضاضة * فقسا على الأعداء والقرباء
فاضطر إخوته لنقمتهم على * أعمالهم وجهارهم بعداء « 3 »
هامش
- في أواخر زمن حكم أبيه المرحوم ( فيصل ) ، بعد تواتر الرسائل بينهم وبين الإمام ( فيصل ) ، وكان ابنه ( عبد اللّه ) يعرقل مساعي الصلح حتى توترت بينهم الحال وجنّد عبد اللّه قبائل نجد حاضرة وبادية ، وحاصر ( عنيزة ) ودام الحصار زهاء سنة ونصف ثم تصالح الطرفان وفك الحصار .
( 1 ) توفي عبد اللّه بن يحيى السليم سنة 1285 ه ، وتولّى الإمارة بعده زامل بن عبد اللّه السليم .
( 2 ) توفي الإمام ( فيصل بن تركي السعود ) رحمه اللّه في شهر رجب سنة 1282 ه ، وتولّى بعده ابنه ( عبد اللّه ) .
( 3 ) نظرا لما كان عبد اللّه الفيصل متّصفا به في الشدة والقسوة على من حوله ، حتى لبنه اضطهد إخوته ، فلقد خرج عليه ( سعود بن فيصل ) وانضم إليه بعض القبائل كالعجمان والدواسر وآل مرة ثم توالت بينهم الحروب التي كانت سببا لذهاب ملكهم .