البصرة ومكة فقال له : احفر بين عنيزة والشجا مستثيرا بقول امرئ القيس « 1 » :
تراءت لنا بين النقا وعنيزة * وبين الشجا ما آحال على الوادي
فقال الحجاج : واللّه ما تراءت له إلّا على ماء . وقال امرؤ القيس أيضا :
تراءت لنا يوما بسفح عنيزة * وقد حان منها رحلة وقلوص
وقال عبد المسيح بن عسلة العبدي :
لعمري لا شبغنا ضياع عنيزة * إلى الحول منها والنسور القشاعما
ومن أيام العرب المشهورة في حرب البسوس يوم ( عنيزة ) فيه يقول المهلهل أخو كليب :
غداة كأننا وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير
ويقول الفرزدق :
أنخنا إليها من حيضيض عنيزة * ثلاثا كذود الهاجري رواسيا
ويقول جرير :
وسقى الغمام منازلا بعنيزة * أما تصاف جدي وأما تربع
حيّوا الديار وسائلوا أطلالها * هلا ترجع الخبر الديار البلقع
ولقد حبست بها المطي فلم يكن * إلّا السلام ووكف عين تدمع
لما رأى صحبي الدموع كأنها * سح المرذاذ على المرداء استرجعوا
هامش
( 1 ) نقلت هذا التعريف - كما نقلت معظم حوادث هذا التاريخ - عن تاريخ لنجد لم يطبع بعد كتبه المرحوم مقبل بن عبد العزيز الذكير .