وإن كان من شأن القيود وجمعها * وفاجر ما هي لنا المطالبا
قمنا على أساس تقييد مفاخر * نخص بها تحت العجاج الشاقيا
نبتاعها بفوائد وفقايد * في مجد مسلوب الفوايد سالبا
وأخبار الأشيا ما قضى توب الفتى * فالدهر مغلوب ومر غالبا
عش ما تعيش فكل حي ميت * حش ما تحوش فكل شيء ذاهبا
فأجابه رشيدان بقصيدة على رويها وقافيتها ، ومطلعها :
قم من ربا عرصات هجر ضاربا * درب الرشاد على إسناد الغاربا
ثم أخذ يصف راحلة رسوله ويصف له الطريق الذي يجب أن يسلكه في رحلته حتى انتهى إلى المحل المقصود فقال :
وادي سدير حصى صبحا بالضحى * تلقى بها لي خلة وأقاربا
أولاد من بنت سعيد باللقى * عز النزيل شقى الخصيم الحاربا
فاقر السلام جميعهم ولمن رقى * ورج المعالي ما أحمّ الشاربا
أعنى أجدى أزكى الأنام وقل له * ليته لعلمه بالقوافي ذاريا
ما والذي سمك السماوات العلى * وله الدعاء يناير ومحاربا
بعث الديار مخافة إلّا أنني * خبره على الأمر العظيم الكازبا
كم مررتني لمهمة وصدقها * بعزيمة ما طغت شور الزاربا
إلى أن قال :
تركتها واليوم في رأس الشقي * عن ضيمها في صفو عيش مشاربا
في خف براك وأخوه محمد * الصافط الساطي الشجاع الضاربا
إلى أن قال :
يا ناصحي قولك أجر عن حيهم * أسمعت أصم من قدام شاربا