فهذه صفات ألحقته بمقام الرؤساء ، وله أخبار في هذه الحرب اشتهر فيها بصدق الوطنية والإخلاص .
وللمرحوم زامل العبد اللّه السليم قصائد حماسية حربية مشهورة ، إلا أني - مع الأسف الشديد - لم أحفظها ، وسأحرص على جمعها ووضعها في محلها إنشاء اللّه ، إنها القصيدة التي يعاتب فيها الإمام فيصل ويذكر معه ، منها : استقبالهم إياه بعد رجوعه من مصر ، والمسير معه حينما كانت نجد كلها مع ابن شنيان ، ويقول : إننا عادينا . ابن ثنيان من أجلك واليوم هذا جزانا منك .
حوادث سنة 1279 ه ومنها قصيدته التي ينصح فيها أهل القصيم ويحضهم على جعل كلمتهم واحدة ويقول : إن القصيم قصر وعنيزة بابه فإذا فتح الباب لم يبق قيمة للقصر ، يقول في القصيدة الأولى ومطلعها :
سلام يا من سار لبلادي حريب * الحكم للّه ثم له ما أحدث لنا
كزيت رسولي وعياب تجيب * ومن الغضب ردة خطوطي ما قراه
يقول فيها معاتبا الإمام :
يوم أن نجد تختبط لك بالشعيب * في ظل شيخ كل نجد في سناه
مع حاكم كل القبايل في ذراه * واليوم يا فرز الوغى هذا جزاه
ثم أخذ :
واللّه ما يجلي عن الكبد اللبيب * إلّا أكثر في يوم يطلع من خباه
وكصقلات معتبينة للحرب * تصح إلى أوجست اللحم علو شباه