عبد اللّه ، وكان عبد اللّه مائلا إلى الشهرة والجبروت متّصفا بالغلظة والقسوة ، فجرّد الجيوش على إثر حادثة عبد العزيز المحمد بقليل ، وساقها إلى ابن إبراهيم في بريدة مقدمة لحرب عنيزة ، فأرسل سرية مع صالح بن شلهوب إلى بريدة ، ثم أرسل غزو أهل الوشم وسدير وأميرهم عبد اللّه بن دغيثر ، فاجتمع في بريدة عند ابن إبراهيم خلائق كثيرة ، ثم أمر ابن إبراهيم على غزو أهل القصيم فأتوه ، فسار بالجميع ونزل رواق .
وقعة رواق
فخرج إليه أهل عنيزة ولم ينتظروا قدومه ، فصادموه وهزموه حتى دخل بريدة ، وقد قتل من جنوده نحو عشرين رجلا ، منهم عبد اللّه بن دغيثر ، أمير غزو الوشم وسدير ، ولم يحدث بعد هذه الوقعة مصادمات إلا مناوشات عصابات من الطرفين ، وكان عبد اللّه الفيصل يستحث غزو البلدان ليرسلها إلى عنيزة .
حوادث سنة 1279 ه
دخلت هذه السنة والحرب قائم بين أهل عنيزة وعبد اللّه الفيصل وجنوده ، وفي هذه السنة سار محمد بن فيصل ومعه غزو الرياض ومن اجتمع عنده من غزو أهل الجنوب وقصد بريدة وانضم إلى من فيها وسار بالجميع ونزل طرف الوادي .
وقعة الوادي
فخرج إليه أهل عنيزة ، وحصل بينهم قتال لم يتفوق فيه أحد من الجانبين ، فلما قرب الليل رجع أهل عنيزة إلى بلدهم .