وقبض على الشيخ أحمد بن رشيد الحنبلي القاضي من أهل المدينة قدم على عبد اللّه وحال الحصار دون رجوعه فعزر تعزيرا شديدا وضرب بأنواع التعذيب وقلع أسنانه .
ونقل عنه طبيبه الفرنساوي أنه قال : ما ندمت على شيء مثل ما ندمت على عملي بالشيخين أي الشيخ سليمان والشيخ أحمد بن رشيد وأود لو أني لم أسترسل مع غضبي بشأنهما .
ولم يقتصر الأمر على الدرعية بل أراد أن يعمم عدله في جميع نجد ، فأرسل قواديسه وحاشيته ومعهم العساكر وفرقهم في نجد ، وأمرهم أن يهدموا أسوار البلدان وحصونها فهدموها ، وألزموا الأهالي بعلف الخيل وعليقها ، وصادروا ما في البلدات من الحنطة والشعير فقضاهم نصف ثمنها .
فظائع عمال إبراهيم في نواحي نجد
بعد أن سلبوا ما عندهم قبضوا على رؤساء البلدان وقتلوهم من ذلك .
عامله في الجبل قبض على أميرها محمد بن عبد المحسن وأخاه عليا ومعهما رجال وقتلهم .
وعامله في عنيزة قبض على أميرها عبد اللّه بن رشيد وقتله .
وعامله في الجنوب حسين جوخدار قبض على فهد بن سليمان ، وعبد اللّه بن سليمان ، ومتعب بن إبراهيم بن سليمان آل عفيصان وقتلهم واستعاد أموالهم ، وقتل الشيخ علي بن الشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد .