وكانوا يعتقدون فيه الألوهية وأنه لا ينكس ولا ينهزم إلى غير ذلك من الاعتقادات الفاسدة .
ولما وصلت أخباره إلى السلطان سليم خان انتدب إليه فتهيأ لقتاله ، وجمع الجموع لجلاده وجداله ، وجر الخميس العرمرم والتقى العسكران بمكان يقال له جالدران بقرب تبريز رتب السلطان سليم عسكره وتنزل النصر من اللّه . فتجالد الفريقان بجالدران ، فانهزم شاه إسماعيل و ؟ ؟ ؟ ولى فرارا ؛ فقتل غالب جنوده وأمرائه .
وساقت العساكر العثمانية من ورائه وكادوا أن يقبضوا عليه ففر من بين أيديهم وهم ينظرون إليه . فغنم السلطان سليم جميع ما في مخيمه من أثاث ومتاع وغير ذلك وكان لا نظير له .
وأعطى الرعية الأمان ، وذلك في نيف وعشرين وتسعمائة من الهجرة .
وفي سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة :
بعد ما دخل السلطان سليم مصر وأخذه من قانصوه الغوري الجرالسي ولى بمصر قضاء الحنابلة أحمد بن النجر الحنبلي قاضي قضاة مصر ، وهو والد الشيخ تقي الدين محمد صاحب المنتهى وقاضي مصر ، وهو آخر قضاة الإسلام بمصر الذين من العرب ، لأنه أنصاري من بني النجار .
وفي سنة ثمان وأربعين وتسعمائة :
توفي الشيخ العالم أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي من آل رحمة ، الحنبلي . دفن في بلد الحبيلة المعروفة في العارض ، وكان له اليد الطولى في الفقه .
وفي السنة ثمان وستين وتسعمائة توفي الشيخ العلامة شرف الدين