ولمّا انتهى الخطيب من خطبته حتى هرع الناس أفواجا أفواجا مزدحمين للمبايعة ، ولولا رجال الحرس الخاص والشرطة يوقفون الزحام وينظمون سير المبايعة ، لأودى الزحام بغير قليل من الناس .
وقد كان ترتيب المبايعين على الشكل الآتي : الأشراف ، فشيخ السادة ، فالوجهاء والأعيان ، فالمجلس الأعلى ، فالمحكمة الشرعية ، فالأئمة الخطباء ، فالمجلس البلدي ، فأهل المدينة المنورة ، فأهل جدة ، فبقية خدّام الحرم ، [ . . . ] « 1 » ، فمشايخ الجاوا ، فأهل الحرف ، ومشايخ الحارات ، فأهل المحلات . وقد دامت حفلة المسجد الحرام ما يقرب من الساعة ، يمرون ويبايعون .
وبعد ذلك مشى جلالة الملك المعظّم إلى البيت الحرام ، فطاف به سبعا ، وصلّى في المقام . ثم شرف دار الحكومة ، فجلس في سرادقها ، واكتظّت بالناس على موجبها .
ولما استقر بالحاضرين المقام ، نهض الشاب الأديب حسن « 2 »
هامش
( 1 ) - كلام غير مقروء .
( 2 ) - له باقي غير موجود .