ثم انفض المجلس والاجتماع على أن يجتمع نخبة علماء نجد مع نخبة علماء مكة للتفاهم والتعارف ، ولما أراد الإمام السير إلى الحرم قال له الشنقيطي : إن أمور البدع في الدين كنا نحذر الناس عنها في دروسنا ، ولكن الأمر ليس بيدنا لنزجرهم عنها ، فقال له الإمام : إننا خدام لطلبة العلم ، وكلما أفتونا به أنفذناه على وجهه ، فهم المسؤولون والمبيّنون ونحن المنفّذون ، وبذلك انفرط عقد الاجتماع وذهب الناس لصلاتهم .
مناظرة العلماء
ذكرنا أن علماء نجد ، علماء البلد الحرام ، طلبوا الاجتماع بعضهم مع بعض ، يشرح كل فريق ما عنده من العقائد لأخيه ، وقد اجتمعوا للمداولة في ذلك الصباح يوم الاثنين من هذا الأسبوع ، فدار الحوار بينهم في المسائل الأصولية من العقائد ولم يتخلفوا في أصل واحد من أصولها ، ووقع الجدال في المسائل الفرعية ثم اتفقوا على نشر البيان الآتي :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
من علماء حرم اللّه الشريف وأئمته الشيخ محمد حبيب اللّه