وفيها لسبعة عشر خلت من شوال توفي فضل ، كان رحمه اللّه محبّا للعلم والعلماء كثير الصدقات ، ووفاته في كراتسي من بلاد الهند . وفيها في غرة جمادى الأولى آخر نهار الاثنين توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليمان آل عوجان الزبيري رحمه اللّه ، وصلّوا عليه من الغد ، انتقل أبوه من بلد القصب من بلدان الوشم الزبير ونشأ الشيخ المذكور نشأة حسنة علما وعملا ، وكان له اليد الطولى في علم الفرائض والحساب ، وأصله من قبيلة البقوم ، وفيها غزا « 1 » هايف بن شيقر الدويش ، فصبح الظفير قرب الخميسة ، فأخذ بعض نعمهم فجعل يوردها ، وكانوا قد ظنوا أنه فيصل الدويش .
فلمّا علم أنه ليس هو لحقته الأفزاع ، فأحاطوا به من كل جانب وقتل هو ونحو ستين من قومه .
وفيها أغار حواس من خمسين من شيوخ سنجارة ومعه سرية لابن سعود ، فصبّح الحويطات على الحفر ماء عن عمان نحو مرحلتين فأخذهم ، وفيها غزا جيش عظيم من نجد نحو ستة آلاف من حرب ألف وخمسمائة من أهل دخنة نحو ستمائة ، والباقي في هجرة حرى الآخر والباقي من قبائل متعددة شمر غزر ، من مشاهير شيوخهم ابن رمال وابن نضير ، ومن مشاهير هثتم ابن براك ومن عنزة ابن صخر والحويطات في البلقة ، وكانوا قد أنذروهم فحصل بينهم معركة عظيمة فانهزم بنوا صحر ، وأخذوا ثم أنه لمّا استولى على ما وجدوه في جلبهم من أثاث ، ولم تزل بين عنزة وبين الجناح خلافات ونزاعات وخربت محلة الجناح على حدود
هامش
( 1 ) في نحو ستمائة من قومه .