الشريف عون أمير مكة المكرمة ، والمتصرف التركي في سوريا ، وأشدهم حماسا الشيخ قاسم ابن ثاني أمير قطر رحمه اللّه تعالى ، ولكن الإمام عبد العزيز يجامل الشيخ مبارك بن صباح فلا يرى مخالفته .
وسيأتي صفة خروجهم والمساعي التي بذلها الشيخ قاسم بن ثاني رحمه اللّه رحمة الأبرار حتى خرجوا في 7 / 4 / 1323 ه ، ووصلوا إلى البصرة في 15 / 5 / 1323 ه .
* البسام لما خرجوا من الرياض اتجه أعيانهم إلى قطر بدعوة من الشيخ قاسم بن ثاني ، فاستقبلهم استقبالا حافلا ، وأكرمهم إكراما يليق بهم وبه . وفي إحدى دعواته لهم إلى منزله صار هو الذي يصب الماء على يدي العم عبد اللّه العبد الرحمن البسام بعد تناول الطعام من حيث المصبوب على يديه ، لا يشعر ، لأن نظره قد ضعف . فلما أراد العم عبد اللّه أن يكفه عن هذا قال : يا عم عبد اللّه الذي فوق رأسي من العبيد ستون عبدا ، ولكن أحب أن أتشرف بالصب عليك وخدمتك .
ذهب هؤلاء الأعيان من البسام إلى البصرة والزبير . فأما العم عبد اللّه فمكث إياما بالبصرة ، ثم ركب بحرا إلى جده ، ثم إلى مكة المكرمة ، فأقام فيها حتى توفي فيها في 25 / 10 / 1325 ه رحمه اللّه تعالى . ولم يرجع إلى عنيزة من الخمسة الأولين أحد إلى عنيزة إلّا محمد البراهيم .
* البقية من البسام عادوا إلى عنيزة من الرياض ، وأقاموا فيها ، وقد أدركت بعضهم في طفولتي . إلّا والدي فإنه لم يتوف إلّا عام 1373 ه ، لأنه أصغر من حمل إلى الرياض سنا رحمهم اللّه تعالى .
* * *
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 141
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٤١