إلّا أنه ذكر عن أحد رواته وهو إبراهيم الصالح العواد واقعة هي أن الوجيه عبد اللّه العبد الرحمن البسام كان يكاتب محمد بن رشيد عن أخبار أهل القصيم ، وكان الرسول بينهما رجلا يتنكر بزي امرأة . والعم عبد اللّه في نهاية الأمر غضب من تساهل محمد بن رشيد وقال للرسول بينهما : قل لسيدك انتهت الخطابات فعتيبة ستنجد أهل القصيم ، وعبد الرحمن الفيصل وصل الزلفي لنجدته ، فهل مثل هذه الرواية العامية تقبل ؟ هي لا تقبل ولا تستحق المناقشة ؟ ولكن مناقشتها لا تضر فنقول :
أولا : لماذا عبد اللّه العبد الرحمن البسام يبدي غضبه للرسول مشافهة ولا يكتب لابن رشيد كتابة فالرسول ربما لا يستطيع مشافهة سيده ابن رشيد بهذا ، والكتابة أبلغ في الإخفاء بين الرجلين .
ثانيا : أخبار الحرب والاستعداد لها ليست في عنيزة ، وإنما في مركز القيادة حيث مقر ابن رشيد .
ثالثا : ابن رشيد عنده من الامكانيات لتقصّي الأخبار أكثر مما عند ابن بسام ، فالعيون والجواسيس يبثها في كل مكان .
رابعا : الأمور مكشوفة أمام ابن رشيد فوصول الامدادات أمر واضح .
خامسا : البسام ليسوا أعداء لزامل ولا يتمنون لجماعتهم
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 128
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٢٨