فقال له الفارس : نجوت اركب أزبنك . فقال له الخال علي : يكفي أن تتركني ، فتركه والليل مقبل فنجّاه اللّه تعالى .
* بعد ثلاثة أيام من المعركة انتقل ابن رشيد من المليدي ، ونزل الرفيعة شرق مدينة بريدة فيه بساتين عامرة لحسن المهنا أمير بريدة سابقا .
فخيم هناك وصارت الوفود تأتي إليه هناك للسلام عليه ، وممن أتاه أسرة آل بسام من عنيزة مع كبيرهم عبد اللّه العبد الرحمن البسام .
فخاطب ابن رشيد العم عبد اللّه بقوله :
يا عم عبد اللّه من ترغبون يكون أمير لكم ، فاستعجل الخال حمد المحمد العبد الرحمن البسام وقال : نرغب عبد العزيز الزامل . فرد عليه محمد بن رشيد ردّا خشنا . وانقطع البحث في ذلك المجلس فلما عاد آل بسام إلى مخيمهم عاتب العم عبد اللّه ابن أخيه حمد المحمد بقوله :
1 - كلام الأمير واستشارته لم توجه إليك ، وإنما وجهت إليّ أنا .
2 - السرعة بالإجابة قبل البحث والتروي غلط .
3 - آل سليم مع آل رشيد الدماء بينهم جارية ، فكيف يؤمرهم ولئلا نقع في ورطة أخرى فأنت عد إلى عنيزة ومن الغد عادوا إلى مجلسهم مع الأمير محمد بن رشيد ، وإذا به قد ندم على رده القاسي على الخال حمد المحمد البسام ، فصار يتكلم ويوجه الكلام إلى ابن عمه حمود العبيد ويقول : يا حمود ترى العقيم يعني حمد المحمد البسام شائف بعبد العزيز الزامل الصلاح يوم أنه يوصي به للإمارة جا بهذا الكلام للاعتذار ، وأين حمد يا عم عبد اللّه ؟ فقال العم عبد اللّه :
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 126
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٢٦