أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلّا ضحى الغد
وهل أنا إلّا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد
ساروا خلفه فوجدوه قد أرسى أثقاله في شمالي المليدي فنزلوا هم في جنوبيها ، وذلك قرب الزوال من يوم السبت 13 / 6 / 1308 ه ، يقول المشاهدون : إن أهل القصيم يصلون الظهر والعصر جمعا وقصرا فرادى وجماعت عند أول نشوب الحرب .
* حينما انتهى مسير أهل القصيم إلى جنوبي المليدي كان الأمير زامل واقفا في الميدان وبإزائه خيل ابن رشيد ، فأراد أن يظهر لمن حوله عدم المبالاة ويزيل عنهم المهابة فقال : هذه بقر أهل الخبوب وكان على جانبيه : منصور العبد اللّه الزامل ، وعثمان المضيان فقالا له : هذه خيل ابن رشيد كفانا اللّه شرها .
* التحمت الحرب من زوال ذلك اليوم ولم تطل حتى صارت الهزيمة المنكرة الساحقة على أهل القصيم وقتل أمير عنيزة والعدد الكبير من رجالهم ، وطاح في المعركة رجال كثيرون من أسر معروفة في عنيزة فكانت معركة مشؤومة . فقدوا فيها زعماءهم وفقدوا استقلالهم وفقدوا أمنهم وأدخلوا الحزن العميق والأسى العام في كل بيت ، ولا تزال الذكرى المريرة للمليدي في نفوس أهل القصيم لا سيما أهل عنيزة الذين استحر القتل فيهم .