تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
* ومحمد بن رشيد هو الذي يقدم الدفوعات والهدايا في تزويج أبناء حسن . وهو الذي أمده بالسلاح ، وهو الذي أصلح له قصر الإمارة في بريدة وغير ذلك ، فاعتبره حليفا له وكان حسن ملازما له في غزواته ، ويأخذ نصيبه الأكبر من مكاسب الغزو . * سبب معركة المليدي أن هذه العلاقات الطيبة بين محمد بن رشيد وبين حسن المهنا أوحت إلى ابن رشيد أن يجس نبض حسن في صدق الموالاة ، فأرسل عمال الزكاة إلى أطراف القصيم فطرهم حسن بعنف وقسوة وألفاظ نابية قاسية ، ثم أخذ حسن يشن غارات على الوشم وسدير ليضم بعض أجزاء نجد إلى إمارته في بريدة ، وصار محمد بن رشيد يراسله بلطف وهو يرد عليه بعنف شاعرا باستقلاله وضم بعض أجزاء إلى إمارته . * اشتد غضب محمد بن رشيد على تصرفات حسن بعد الوفاء والصفا ، فعزم على غزوه في بلده وتأديبه . فلما علم بذلك حسن صار يحسن العلاقات مع أمير عنيزة زامل بعد أن كانت العلاقات بينهما سيئة جدا . عقد حسن وزامل مؤتمرا في الغميس فيما بين البلدتين وحضره بعض أعيان البلدتين بريدة وعنيزة ، وأجريا اتفاقية على أنهما يد واحدة ضد كل عدو لهما أو لأحدهما ولا سيما آل الرشيد . * علم ابن رشيد بتكتل أهل القصيم جميعهم ضده ، فصار يكتب إلى زامل أنه ليس له طمع في بلده عنيزة ، وإنما مراده تأديب حسن الذي لم يشكر نعمته عليه وصار يحذره من مغبة الدخول في الحرب لئلا ييتم أطفال أهل عنيزة ويرمل نساءهم . ثم صار يكتب للبسام لينصحوا زاملا