حيلة حطمت كيان الهزازنة
كان أبو السعود - السالف الذكر - يأوي إلى بيت أخيه من أهل الحريق ، فاستدعى الملك أخاه وقال له : إن أخاك أبو السعود يساعد الهزازنة يجلب السلاح والذخيرة ، وأنتم وش تأملون من الهزازنة من المصلحة ، ما هم بنافعيكم بشيء ، إنما تعرضون أنفسكم للقتل ، ولكن لكم عليّ عهد اللّه وأمانه أن لا يمسّكم أحد بسوء ، وهذا ألف ريال وكسوة لك ، بشرط أن تلقي القبض على أخيك وتجي أنت وإياه . وهذا كتاب أمان لأخيك على نفسه وعياله وحلاله وشرهته عندي ألف ريال وكسوة .
ولكن إذا وصلتم إلى المخيم فحط عراته في رقبته ، كأنك أمام الناس أتيت به أسيرا ، واعلم بأنني سوف أظهر الغضب وآمر بقتله ولست فاعلا شيئا ، وإنما لغاية أرغب التوصل إليها . ولا يكن في نفسك ولا في نفس أخيك أي خوف من خطر أبدا إن شاء اللّه .
أخذ أخو أبو السعود الألف الريال الفرنسي والكسوة وكتاب الأمان لأخيه من الملك عبد العزيز ، والمتضمن الأمر بحضوره ، فلما جاء أبو السعود في الليل إلى بيت أخيه ، وأصبح الصبح ، شرح له أخوه الأمر ونصحه بأن يترك الهزازنة ويذهب إلى الملك عبد العزيز ، وأعطاه كتاب