إلى البئر وصعدوا البئر وهجموا على الهزازنة في مضاجعهم .
ولكن لم تنجح هذه الحيلة ، فقد جاء إلى الهزازنة نذير وأخبرهم بذلك ، فبادر الهزازنة بحفر هذا النفق ليقابلوا الملك عبد العزيز فيه ، وفعلا تقابلوا ورجال عبد العزيز داخل النفق ، وتقاتلوا ، ولكن هذا النفق صار وسيلة لاتصال الملك عبد العزيز بالهزازنة ، بحيث إن المكالمة معهم صارت متصلة من هذا النفق .
فأرسل الملك عبد العزيز عبد الرحمن ابن مطرف ليكلم الهزازنة ، فكلمهم وقال لهم : ماذا تريدون من هذه الفتنة وإهلاك أنفسكم وديرتكم ، انزلوا على حكم عبد العزيز في وجه اللّه وأمانه ، وأبشروا بالكرامة والغنيمة ، قالوا : نريد نكلم عبد العزيز ، فواعدهم إلى اليوم الثاني ، فجاءهم الملك عبد العزيز في اليوم الثاني وكلمهم وكلموه ، وقال لهم :
ماذا تريدون من أعمالكم ، إنما تهلكون أنفسكم وأهليكم وديرتكم . قالوا :
واللّه ما نعلم لنا بلدا نلتجئ إليه ، ولا دولة نستنجد ، وإنما نخاف على أنفسنا !
قال الملك : لكم وجهي وأمان اللّه على حالكم وأنفسكم ، بشرط أنكم تسلمون لنا ( أبو سعود ) ، وأبو السعود هذا رجل يجلب لهم السلاح والذخيرة .
قالوا : كل أمر تطلبه فنحن تحت السمع والطاعة إلّا أبو السعود ، واللّه ما نسلمه لو نهلك عن آخرنا ، فانصرف الملك من عندهم ولم يحصل على نتيجة معهم .
* * *
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 78
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٧٨