ولا يرام ، ولا بكيده كائد ، * ولا يبيد ، وكل شيء بائد
مالك جميع الملك ، حي دائم ، * وسواه مملوك ، وأنفه راغم
وملكه جديد ، ثابت الأركان ، * ولا يضام ، ولا له أعوان
وكم قبلنا أباد ربّي من أمم ، * من بعد نوح ، مثل عاد وإرم
وفيما مضى كم دولة قد دالت ، * ثم انقضت مدتها ، وزالت
وكم في المقابر من أشم « 1 » المعطسا ، * رماه سهم حادث فقرطسا
وسكان نجد في حساب الناس ، * كقطرة في البحر بالقياس
ومصير دنيانا إلى المحاق ، * ثم البقاء للواحد الخلّاق
وذا يعزينا عن آل سعود ، * وعن كل محبوب لنا مفقود
وبعدهم أهل الظنون الفاسدة ، * تيقنوا النعمة عليهم خالدة
فانقلت أيامهم دواهي ، * وبدلت دروسهم ملاهي
وبيوتهم ملاعب للبومي ، * يسمع بها صوت الصيد الموهومي
فيا لها من بيضة تغلّقت ، * وحدائق بعد التقاف قطعت
وطالما كانت محل آنس ، * ورحب ساحات بها ومجالس
وكم بها من ملك غطريف ، * وشيخ علم جهبذ ظريف
ومن آن زال الملك من رجالها كل * [ . . . ] « 2 » ثم قال لا نالها
وسادنا منهم حسين مع حسن ، * وأشياعهم من نجد يا بئس الزمن
تآزروا بالقتل ، والمصادرة ، * اللّه يكفينا وجوده باسره
والسبل فالأعراب قطعوها * بالختل والأموال نهبوها
هامش
( 1 ) - هكذا وردت في الأصل .
( 2 ) - مطموسة في الأصل .