وابتهجوا بالصلح والأمان ، * وهم رجال الحرب والطعان « 1 » وشقرا عليها بشرنا والحرب ،
بالقبس ضربا مثل رجم الشهب * نهارهم يشبه مهب عاصف ،
وليلهم بالوصف رعد قاصف * ثلاثة أيام عليهم طالت ،
وأفزعت قلوبهم وهالت * وفنيت الأنساب والاسوار ،
ولم يبق ، لا خندق دوّار * والتفت الاشراك والشباك ،
وأيقتوا بالعطب والهلاك * وحومت عليهم المنيّة
وأنجاهم اللّه بصدق النية * ودار رحى الحرب على الحمادة ،
وخصهم مولاي بالشهادة * نرجو لهم من ربنا غفرانا ،
لصبرهم ، والفوز بالجنانا * وباقي القرى فسابلوا وقابلوا ،
واعرابهم فارحلوا وعاملوا * أف لهم خافوا علوج الوري ،
والصبر من نفوسهم معدوي * ونازل العوجاء بحرب صادم ،
لكن [ . . . ] « 2 » ونهار راقم * حاصرها بالروم سبعة أشهر ،
أبو سعد سكانها والأبخر * أبوابها جده مع اجتهاده ،
لكن مولانا له مراده * بضربه القلوب منهم بالوهن
حاشى مشاهير وفيصل ما جبن * وبعض على الباشه فهم تهافتوا ،
وآخرين بالمكاتب خافتوا * وأهلا وسهلا جميعهم فأهلوا ،
وأدخلوا العسكر عليه دلوا * والنصف من أهل الطريق نادوا ،
وصفقوا أجناحهم وطاروا * وخلفوه بقصر ، وحيدا ،
وقضى إلا إله فليس عنه محيدا * وأخرجوه من منيع أوطانه ،
فعز من لا ينقضي سلطانه
هامش
( 1 ) - هكذا وردت في الأصل .
( 2 ) - كلمة مطموسة في الأصل .