بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أقول : أنا الفقير إلى اللّه ، أحمد بن علي بن أحمد بن سليمان بن دعيج بن [ . . . ] « 1 » الحنبلي مذهبا ، والكثيري نسبا ، والمراء : بفتح الميم بلدا من كتب أخبار عصره ، فقد أشهد عصره من لم يكن من أهل عصره ، وقصص الأولين مواعظ الآخرين وقد امتن اللّه على رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، حيث قال جل من قائل :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
[ هود : 120 ] .
فمن كتب ما رأى أو سمع من أخبار الأمم الماضين لمن بعده ، فقد أهدى إليهم ما ليس عندهم ، فلعل من يأتي في آخر الزمان يصبه بلاء ، فيظن أنه أول مبتلى ، فإذا سمع التواريخ ، وما جرى على من سبق ، سكن روعه ، واطمأن قلبه ، كما قيل : طالع تواريخ من في الدهر قد وجد تجد هموما تسلي عندما تجد تجد أكابرهم قد جرعوا غصها من الرزايا [ . . . ] « 2 » وأقول : جزى اللّه بالخيرات من كان قبلنا ، لقد غرسوا حتى أكلنا ، وإننا لنغرس حتى يأكل الناس بعدنا ، فاستخرت اللّه تعالى على ذكر
هامش
( 1 ) - غير مقروءة في الأصل .
( 2 ) - غير مقروءة في الأصل .