ففي غد لا يسأل اللّه خلقه عن * لكيف ، للذات الرفيع مقامها
ولا الصفات قدست وتباركت * وجلت ثناؤه ، ليس يفنى دوامها
ولا عن قضاء يقضي الحكيم لخلقه ، * فهو المقدس لجميع أحكامها
لا تسألني عن فعلته [ . . . ] « 1 » * . . . . . . طمطامها
ولكنما التكليف ماذا عبدتم * وماذا أجبتم ، مرسلين كرامها
ونهي نهاكم وامتثلتم أوامره ، * فهذا المراد لا يريد طعامها
ولكن المطعم لما كان خالقا ، * في ظلمة الأرحام قبل اهتمامها
فكن طالبا ، ما كنت عنه مطلبا ، * وصفات مولانا على علّامها
واشهد أن الهاشمي مبلغ ، إذا * قمت الأشهاد يوم قيامها
وينطق وحي من منام ويقظة ، * كذا وجميع الرسل وحي كلامها
وبعث إلهي للجسوم وحشرها ، * عليه رعد يوم نفخة قيامها
وجنته للمؤمنين [ . . . ] « 2 » * ويلاه للكافرين اضطرامها
وليس سوى هاتين للخلق منزل ، * أفيقوا ، أفيقوا با سكارى نيامها
وتذهب دنيانا ودين بفرقة ، * كذا الذل والفتنة يثور قتامها
وصلاح دنيانا ودين ، وسبلنا * بجماعة اسلام ، ونصب إمامها
إمام شجاع للشريعة ناصرا ، * بسيف الجهاد ، إن الجهاد سنامها
وديننا الإسلام خمس فرائض ، * ربي يمنّ إن هدى لالتزامها
شهادة أن اللّه لا رب غيره ، * ومحمد خير المرسلين ختامها
وصلاة خمس ، والزكاة لماله ، * وأيام شهر الصوم يكمل صيامها
هامش
( 1 ) - « واس ابن لجنة بحر كامس » : هكذا وردت .
( 2 ) - « نعيمها » : هكذا وردت في الأصل .