عبد الإله الليث أبو سعد * ولد سعود الندب مثل الفهد
في نحره قام أفندم باشا * وفوق السهم له وراشا
ونازل العوجا بحرب صارم * ضرب تقل دونها الأراقم
حاصرها بالدوم سبعة أشهر * أبو سعد سكانها والأنجر
بضربه القلوب منهم بالوهن * حاشا مشاهير وفيصل ما جبن
وبعضهم على العدا تهافتوا * وآخرون بالمكاتب خافتوا
وأهل السهل « 1 » جميعهم فاهلسوا * وأدخلوا العسكر عليه دلسوا
والنصف من أهل الطريف ثاروا * وصفقوا جناحهم وطاروا
وخلفوه بقصره وحيدا * وما قضى للرب فلا محيدا
وأخرجوه من منيع أوطانه * بأمر من لا ينقضي سلطانه
كم قبلنا أباد ربي من أمم * من بعد نوح مثل عاد وإرم
وفيما مضى كم دولة قد دالت * ثم انقضت مدتها وزالت
مصير دنيانا إلى المحاق * ثم البقا للواحد الخلاق
وذا بحق ما جرى على السعود * وكل محبوب لنا من الحقود
وبعدهم أهل الظنون الفاسدة * تيقنوا النعمة عليهم خالدة
فيا لها من بيضة تفلقت * حدائق بعد التفاف قطعت
وطالما كانت محل أنس * ورحب ساحات بها للنفس
وكم بها من ملك غطريف * وشيخ علم جهبذ ظريف
هامش
( 1 ) - « السهل » : أحد أحياء الدرعية ، وبشّر الناظم بهذا إلى الافتيات الذي أجراه كل من عبد اللّه بن عبد العزيز بن سعود ، والشيخ علي ابن الشيخ محمد ، ومحمد بن مشاري بن معمر ، فأصلحوا مع الباشا بغير إذن الإمام وعلمه ، ودخلوا البلد من هذه الناحية ، وهو تصرّف عدّه المؤرخون هفوة منهم .