وكلمات المترجم ، فله نظم جيد في نكبة الدعوة السلفية النجدية على يد إبراهيم باشا ، نتركه يحدثنا عنها ، فيقول : ( فاستخرت اللّه تعالى على ذكر القوقعة الكبرى التي قصمت الظهور ، وفصمت العرى وفرقت البوادي وأهل القرى وهي حملة إبراهيم باشا بن محمد علي وزير مصر على نجد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف حيث هدم أسوارها كلها ، وهدم الدرعية وقطع نخيلها ، وتسفيره آل سعود وآل الشيخ إلى مصر ، وتركنا ذكر ما سواها من وقائع نجد ، وصلى اللّه على نبينا محمد ) .
ثم شرع في نظمه الرجزي مفتتحا بقوله :
يقول عبد أصله من ماء * والحنبلي المذهب المراء
إلى أن قال :
فاسمع وخذ تاريخ قرن ثالث * وما جرى فيه من الحوادث
إلى أن قال :
سنة ثلاثة مع ثلاثين مضت * من قرننا المذكور والبلوى دهت
دهي العساكر مع وزير مصرا * أتت على نجد بنار حمرا
وقبله كأنها عروس * والخير في أركانها يميس
أميرها السميدع المحامي * بنفسه عن حوزة الإسلام
عبد العزيز أمير أول عصرنا * وفضله يزكو به مصرنا
يفوز بالقرآن والآثار * ونهجه طريقة المختار
من بعده قام ابنه سعود * وأعلن الرايات والبنود
وأحسن السيرة والسلوكا * وأرهبت هيبته الملوكا
وبعدهم قام الإمام البارع * وكم له في الترك من وقائع