قتلهما ، فقتلوهما . فثارت الفتن بين الفريقين ، وقيل : إن صلح فراج ، ورشيد كان في سلطنة السلطان محمود . وكان حكم هذا السلطان قد عم ببركة اللّه جميع أقطار الأرض . وكانت ولاة ذلك الوقت من جهة السلطان كلهم يذكرونه بالعدل ببركة نية السلطان . وكان باشا الشام في ذلك الوقت أسعد ، وباشا بغداد أحمد ، ووالي مكة الشريف مسعود .
وفي سنة 1178 ه « ألف ومائة وثمان وسبعون » : حصل في نجد قحط عظيم وخطب جسيم ، وذلك أن البادية تساقطوا في القرى ، وأصابهم الجدري ، ومع ذلك جوع ، فهلك تلك السنة خلق من البادية ، وهذه السنة يسميها أهل القصيم سوقة - بفتح السين - ، لأنها تسوق الناس إلى أماكنهم .
وفي سنة 1181 ه « ألف ومائة وواحد وثمانين » : أخذ عبد العزيز بن محمد بن سعود الأول الهلالية ، وهي أول سنة بايعه أهل القصيم .
وفي سنة 1184 ه « ألف ومائة وأربع وثمانون » : حصر بريدة - إحدى قرى القصيم - عريعر - حاكم هجر ، شيخ بني خالد - ، ومعه جميع أهل القصيم ، وعامة بدو أهل نجد ، فدخلوها ، ونهبوا ما فيها ، وكان والي بريدة يومئذ عبد اللّه بن حسن .
وفي سنة 1192 أو 1193 ه « اثنين أو ثلاث وتسعين ومائة وألف » :
غرقت عنيزة غرقا شديدا ، وانهدمت أكثر بيوتها على ما فيها من أثاث وزاد وأواني ، وخرج أهلها إلى الصحراء ، وسكنوا بيوت الشعر حتى عمرو منازلهم .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 161
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٦١