النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يزالوا يسفكون الدماء ، ويخربون القرى ، ويأخذون الأموال ، فلم يزالوا أهل نجد في شر منه وأصحابه ، حتى أجلى أكثر أهل نجد باليمن كذلك ، ثم بالحجاز كذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) - نحن نبقي هذا الكلام ، ولا نغيره ، ولا نحذف منه شيئا لأمور :
أولا : إن الدعوة السلفية التي جددها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب أصبحت - وللّه الحمد - لا تتأثر بمثل هذا الكلام ، فهي دعوة سلفية تنادي باتباع كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، والاطلاع على كتب الأئمة الكبار من علماء الإسلام في تفاسيرهم ، وشروحهم للسنّة المطهرة ، والأحكام الشرعية التي استنبطوها من الوحيين . واعتنقت هذه الدعوة في مشارق الأرض ومغاربها ، فصار مثل هذا الكلام مسبة على صاحبه .
ثانيا : نريد أن نبيّن للقراء أن هذه الدعوة السلفية كأي دعوة إصلاح ، صار لها أعداء ومعارضون ، إلّا أنها تغلبت على باطلهم ، وشقت طريقها - وللّه الحمد - حتى ظهرت ظهور الشمس نهارا ، بالرغم من المعارضات ، وهكذا فالعاقبة للمتقين .
ثالثا : نريد أن نسير على خطتنا من أن هذه المجموعة التاريخية تمثل الأزمنة الماضية في نجد ، بجميع ما عليه أهلها من حالة اجتماعية وفكرية وسياسية وعقائدية ، وغيرها ، لنعطي صورة كاملة عما هم عليه . على أنه ليس من المستحسن حذف كلام المؤلفين من كتبهم إذا كان الناشر له غير مرتضيه ، والمؤلف هو المتحمل لمسؤولية كلامه .
أما المؤلف ، فقد درس في شبابه بالزبير ، وكل معلوماته وأفكاره أخذها عن تلاميذ محمد بن فيروز ، من أمثال : الفرضي محمد بن سلوم ، وابنيه عبد اللطيف وعبد الرزاق ، ومن إبراهيم بن جديد عالم الزبير ، وغيرهم .
وهؤلاء من أكبر معارضي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ثم إن القصيم إلى قرب نهاية القرن الثاني عشر الهجري ، لم يتصل بدعوة الشيخ محمد . وعند بدء -