تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بطهارته في الدباغ ، أفاده والدي أمتع اللّه به آمين ) . ا ه . قلت : فلعل هذه الفائدة ملحقة بأصل الكتاب من زيادات ابن المترجم عبد اللّه ، فهو طالب علم جيد . وقد قرأ المترجم الشيخ إبراهيم على علماء كبار ، حتى أدرك لا سيما في الفقه . قال لي تلميذه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد « 1 » : ( إن شيخي إبراهيم بن ضويان من الفقهاء الكبار وله اطلاع واسع في الفقه ، أما باقي العلوم لا سيما علوم العربية ، فله مشاركة فيها ولكنها ليست جيدة ) . والقصد أنه صار عالم بلده ومن كيار علماء القصيم ، ولقد رأيته وأنا في سن التمييز يأتي إلى أبي وأعمامي في بيتنا في عنيزة ، وكان في كل عام يأتي من الرس إلى عنيزة في آخر شعبان ، ويبقى فيها إلى أن يبقى يومان أو ثلاثة من رمضان ، ثم يعود إلى الرس ، وكان ينزل ضيفا على حسن بن علي البريكان ، فيتناول عنده وجبة السحور ، أما الإفطار فيكون عند من يدعوه إليه من أعيان عنيزة ، ويرون تلبيته دعوتهم غبطة لهم ، فكانوا يكرمونه غاية الإكرام ، ويجلونه ويعرفون قدره ، ويودوا أن يطيل الإقامة عندهم لمؤانسته وحسن حديثه وإفادته ، وكان حين رأيته مسنا ، كفيف البصر - وفقد البصر لم يطرأ عليه إلّا في آخر حياته - .
هامش
( 1 ) والآن ونحن نعد هذه الطبعة لهذا الكتاب ، فقد مضى من عدة سنين منتقلا إلى رحمة اللّه عز وجل ، وستأتي له ترجمة إن شاء اللّه .