وفيها قتل الإمام تركي بن عبد اللّه رحمه اللّه آخر يوم ذي الحجة وفيها غلي الطعام .
وفي سنة خمسين ومايتين وألف :
قتل مشاري بعد قتله تركي بن عبد اللّه بأربعين يوما ، وبعد ذلك استقام الأمر لفيصل بن تركي .
وفيها كان اشتداد البرد واستمراره إلى السنة الحادية .
وفي سنة إحدى وخمسين ومايتين وألف :
كان شدة الغلا وقلة المطر ، وبلغ سعر البرّ ستة أصواع وخمسة أصواع بالريال ، والتمر خمسة وعشرين وزنة بالريال . وأصاب الناس مجاعة وجلا كثير من أهل سدير إلى الزبير والبصرة .
وفيها ظفر نجم له ذنب طويل مع بنات نعش وقت طلوع الفجر .
وفيها أخذت الحدرة الذي مع محمد الدخيل ، وفيها أموال عديدة ، فلم يبق لها شردية .
وفي سنة اثنين وخمسين ومايتين وألف :
استمر الاضطراب والخلل ووقع الجدري بالصبيان فيها وفي آخر التي قبلها .
وفيها ضعفت أحوال الناس جدا .
وفي رمضان منها قتل محمد الثاقب بن إبراهيم أمير بلد الزبير وكان من دهائه يسمى البلم ، لأن البلم يغرق غيره ويسلم .
وفي آخرها أقبل خالد بن سعود ومن معه ، فنهض فيصل بن تركي وجمع جنوده حتى نزل بين الخبرا والرس ، وقد نزل خالد بقومه الرس ، فلما كان يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة ارتحل فيصل من منزله ورجع وتفرق عنه قومه وأقبل خالد ونزل عنيزة ، فأقبلت إليه الوفود من كل ناحية .