الآن ظهرت منا عليه كأبة * وحل بنا خطب من الرزء شاجيا
فقد كسفت للدين شمس منيرة * يضيء سناها للورى متساويا
سقى اللّه رسما حله وابل الرضا * وحطال سحب العفو من كل غاديا
ولا زال إحسان الإله وبره * على قبره ذي ديمة ثم هاميا
وأسكنه الفردوس فضلا ورحمة * وألحقه بالصالحين المهاديا
عليه تحيات السلام وإن نآ * وأحي دفينا في المقابر ثاويا
يفوق عبير المسك عرف عبرها * ويبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا
فيا معشر الإخوان صبرا فإنما * مضى لسبيل كلنا فيه ماضيا
فإن أفل البدر الفريد وأصبحت * ربوع ذوي الإسلام منه خواليا
فقد شاد أعلام الشريعة واقتضى * باثار آباء كرام المساعيا
همو جددوا الإسلام بعد اندراسه * وأحيوا من الإسلام ما كان عافيا
وكم لهم من محنة فضيلة * يقصر عن تعدادهن نظاميا
مناقبهم لا يحصيها النظم عدة * وليس يواريها غطاء المعاديا
فيا رب جد بالفضل منك تكرما * وبالعفو عنهم يا مجيب المناديا
وأبق بينهم سادة يقتدي بهم * إلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا
ونسألك اللهم ستر عيوبنا * ومحو الذنوب المثقلات الشواجيا
فعفوك مأمول لكل مؤمل * وسترك مسدول على الخلق ضافيا
وأحسن ما يحلو القريض بختمه * صلاة وتسليما على جد هاديا
وأصحابه والآل ما ناص بارق * وما انهل صوب الموجنات الغواديا
وفي هذه السنة حصل وقعة بين أهل شقراء وبين الشيابين من عتيبة قتل فيها من الشيابين رجل ، ومن أهل شقراء صالح بن عبد الوهاب رحمه اللّه تعالى .