الإسلامية وصارت العواصم الإسلامية في غيرها ، رحل عنها النابهون من أهلها من العلماء والخطباء والشعراء والرواة والقراء والفرسان وصاروا بجانب الخلفاء في تلك العواصم الإسلامية من الشام والعراق ومصر .
وأصبحت البلاد النجدية مهملة .
فخيّم عليها الجهل والظلام وأهملت من جانب الخلافة الإسلامية ، فلم يعد لها ذكر . ولم يدون ما جرى فيها من أحداث وأخبار بعد انتهاء الفتوحات زمن الخلفاء الأربعة .
ثم من القرن ( التاسع ) الهجري صرنا نرى بعض الترسيمات والتقييدات البسيطة بفقرات موجزة تشير إلى ما يحدث من فتن بين البلدان والقبائل ، أو تشير إلى وفاة شهير بعلم أو غيره ، أو تذكر خبر قحط أو خصب ونحو ذلك .
وهي مع هذا أخبار مقتضبة لا تعلل ولا تذكر أسباب تلك الأحداث ، وأول من أطلعنا على ترسيماته جدنا الشيخ أحمد بن محمد بن بسام الذي توفي عام ( 1040 ه ) ثم تلاه الشيخ أحمد المنقور ، والشيخ محمد بن ربيعة ، ثم الشيخ ابن عباد ، والشيخ ابن يوسف ، والشيخ حمد بن لعبون .
ثم جاء بعد هؤلاء مؤرخان هما أوسع من قيّد أخبار نجد وهما :
الشيخ عثمان بن بشر بكتابه ( عنوان - المجد ) ، والشيخ إبراهيم بن عيسى بكتابه ( عقد الدرر ) .
ثم جاء بعد هذا كله خالنا الشيخ عبد اللّه بن محمد البسام بكتابه ( نزهة المشتاق ) . والأستاذ مقبل بن عبد العزيز الذكير بكتابه ( مطالع
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 7
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٧