[ الجزء الأول ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة خزانة التواريخ النجدية
الحمد للّه الأول الآخر ، الظاهر الباطن ، المبدىء المعيد ، الذي بكل شيء عليم . والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، الذي كملت برسالته الرسالات ، وتمت بنبوته النبوات ، وعلى آله وصحبه وأتباعه الذين هم الآخرون زمنّا السابقون إلى دار الخلود .
صلاة وسلاما دائمين ما تعاقب الليل والنهار ، ودارت الأفلاك والأقمار ، وأظلم الليل وأضاء النهار .
أمّا بعد : فإن التاريخ من العلوم المفيدة الممتعة تتداوله الأمم والأجيال ، وتعشق قراءته وسماعه كل الفئات ، فأربابه كثيرون ، وعشاقه لا يحصون ، لما فيه من المتعة واللذّة ، ولما يعود به على القارئ من فائدة .
فمن وعى التاريخ فكأنما أضاف أعمارا إلى عمره ، واطلع على أخبار الأولين والآخرين . هذا مع سهولة قراءته ويسر فهمه .
والتاريخ فيه عبر وعظات ، لما فيه من عرض لأحوال الأمم السالفة والأجيال الماضية .