مرعي جماعة من عسير كبيرهم ابن ضبعان ، ونزلوا وادي الدواسر وضبطوه ثم بعد ذلك أمر فيصل على جميع البلدان بغزو فقصدوا الوادي وأميرهم حمد بن عياف وحصل بينهم وبين أهل الوادي وقعات ، ولم يدركوا شيئا من أهل الوادي ثم بعد ذلك تصالحوا على أن الوادي لعسير ولا لفيصل فيه أمر ، وانقلبوا على ذلك . وفيها نزل المطر على جميع نجد وأعشبت الأرض وفي آخرها قدم على فيصل رسول من أبي مرعي ، وفيصل على شقراء بأن أمر الوادي في يدك قدم فيه من شئت ، فبعث فيصل إلى الوادي أميرا .
وفي سنة 1251 ه :
صار الشريف محمد بن عون والي مكة وإبراهيم باشا أخو أحمد باشا مكة بالدولة المصرية ، وقصدوا بلد عسير واستولوا على جملة بلدان عسير ، ودخلوا في طاعتهم ولم يبق إلّا عائض بن مرعي أميرهم ، ومعه قدر ألفين مقاتل ، فأنزل اللّه النصر وانكسرت الدولة وشريف ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وكانوا قدر خمسة عشر ألفا ، وبعضهم مات عطشى واستالوا عسير على خزائنهم ومخيمهم ، وقصد شرائدهم مكة . وفيها ظهر في القبلة نجم له ذنب . وفيها جاء رسل محمد علي طالبا من فيصل المواجهة في مكة فخافهم فيصل فجاءه الأمر برده إلى بلد مفتوحة جلوى إلى الرياض فدخلها سالما .
وفيها في رمضان جاء برد كبار هلك منه جملة مواشي أهل نجد بردا وجوعا ، بحيث إن المطر يجمد في الجو من شدة البرد . وفيها غلى الزاد :
بيعت الحنطة ستة أصواع بريال ، والتمر ثلاثة عشر وزنه بالريال ، ولم يجئ نجد تلك السنة إلّا مطر قليل . وفيها عزل الشريف محمد بن عون عن ولاية مكة وسفروه إلى مصر .