وفي سنة 1249 ه :
والأمر على حاله من جهة رخص الزاد . وفيها تناوخوا مطير وعنزة في السر في القيض ، وأقاموا مدة ثم انكسر العنوز ، وأخذوا منهم من الإبل والغنم والمحل شيء كثير . وفيها نزل المطر في أول الموسم بأمر لم يعهد مثله كثرة ، ثم بعد ذلك في أول شوال جاء برد عظيم قدر ثمانية أيام قتل الزرع والأشجار وغلى الزاد بعد ذلك ، ولا جاء نجد مطر بعد الوسمى أبدا . وفيها مات أمير عسير علي بن مجئل رحمه اللّه تعالى ، وقام بعده الأمير عائض بن مرعى .
وفيها في يوم الجمعة آخر شهر ذي القعدة قتل الإمام تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود رحمه اللّه تعالى بعد ما خرج من المسجد بعد صلاة الجمعة ، قتله مشارى بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود وجماعته معه تمالؤوا على قتله ، ولم يحدث عند قتله شيء ، ونزل مشاري القصر واستولى على الخزائن والأموال وكاتب جميع البلدان ، وكان الإمام فيصل إذ ذاك في القطيف معه غزو أهل نجد ، فلما وصل إليه الخبر أقبل بمن معه ونزل الحساء ، وساعده والي الحساء ابن عفيصان ، فتوجه فيصل إلى الرياض بمن معه من الغزو ومعه العجمان والدولة ، فدخل الرياض من غير قتال ، وتحصن مشارى في القصر ومعه قدر ماية رجل وحربوا ، فلما كان يوم الأربعاء ، ثاني عشر شهر عاشورى القصر ثلاثة رجال ، وطلبوا الأمان لهم ، ولجملة من أهل القصر ولم يدر مشاري فأمنهم فيصل ، فلما كان ليلة الخميس أدلوا لهم الحبل من القصر ، وصعدوا إلى القصر ، وذبحوا مشاري ، ومعه ستة من الذين تمالؤوا على قتل تركي ، ثم استقر الأمر لفيصل وقدموا عليه كبار أهل نجد والبادية .
وفي سنة 1250 ه :
( خمسين ومائتين وألف ) : بعث عائض بن