ثم إن أهل جلاجل ، وأهل التويم ، وعشيري سعوا في سطوة ثانية ، وبعد ما عزموا أطفأ اللّه الفتنة بتركي بن عبد اللّه ، وكاتبه سويد ، وسعى أهل ثادق في جذب تركي هم وأهل المحمل ركبوا إليه ثم كاتبه أهل سدير وسلموا له ولاقوه في ثادق ، وأقبل هو وإياهم وبايعوه أهل سدير ، ومنيخ ، وأقام في المجمعة قريبا من شهر ضبط قلعتها وقصرها ، ورتب فيه محمد بن صقر وعدة رجال وتقوى منها بسلاح ، ثم سار بغزو أهل سدير والمحمل وغيرهم قاصدا حريملاء ، فنازل أهلها ووقع بينهم الحرب قتل منهم عدة رجال ، ثم إنهم طلبوا الصلح فوافقهم على ذلك ، ثم سار بمن معه ونازل منفوحة ، فأخذها وضبطها وأظهر من فيها من الترك ، ثم نازل الرياض وجرى بينهم وقائع .
وفي سنة 1240 ه :
كاتب أبو علي كبير الترك تركي في الصلح ، فوافقه الإمام تركي وجرى الصلح بين الفريقين ، ثم سار تركي بمن معه من قومه وأهل الحريق والحوطة ، والعارض وحريملاء ، والحمل إلى الوشم فدخل شقراء وأقام فيها أياما .
وفي سنة 1242 ه :
وقع القحط والغلاء في جميع البلدان حتى وصل العيش خمسة بالريال ، والتمر عشر ، وزان بالريال .
وفي سنة 1243 ه :
اشتد الغلاء حتى مات خلق كثير من جميع البلدان ، وفيها نزل الغيث على جميع البلدان وكثر العشب والجوع على حاله .
وفي سنة 1244 ه :
نزل الغيث على جميع البلدان ، وأعشبت الأرض والجوع على حاله مات منه خلق كثير وفيها وقع الوباء بحلة بلدان