بالعساكر إلى جهة حجاز اليمن وأدنى ما يليهم تربه ، وقد حصنها الأمير سعود وأعد فيها مرابطيه وعدة للحصار واستقر أهل الحجاز واليمن ، وصاروا عندها مرابطين حولها ونزل العسكر المصري كالآخ ، من ثم سار إلى تربة ، ونزل عندها سلخ صفر وحاصرها أربعة أيام يرمي قصورها بالمدافع ، والقنابل فكف اللّه ولم يؤثر شيئا ، ثم أنزل اللّه في قلوبهم الرعب ورجعوا عنها بعد ما قتل منهم أكثر من رجل ، وليس مع الترك في هذه الوقعة من العرب إلّا قليل مثل بني سعد ، وهويل ، وثقيف ، وناصره .
وفي سنة 1229 ه :
وفي محرم منها سار حجيلان ، ومحمد بن علي بأهل القصيم والجبل جيشهم نحو ثلاث مئة وزيادة ، ومعهم من البدو قريب ذلك وأغاروا على حرب عناد الدوني ، ومن معه من بني عمرو ، وغيرهم بوزن الحناكية ، ثم تحشد عليهم حرب ، وصارت عليهم كسرة ، وفيها ظهر في نجد جراد ودبا أكل غالب الزرع .
وفي هذه السنة مات الإمام سعود بن عبد العزيز رحمه اللّه وعفا عنه ، وكانت وفاته ليلة الاثنين حادية عشر شهر جماد الأولى ، فكانت ولايته عشر سنين وتسعة أشهر ، وأيام وبايع الناس ولي عهده ابنه عبد اللّه جعله اللّه مباركا أينما كان . وكان حين مات والده في الغزو وبلغه الخبر وهو قافل من مغزا أصاب فيه على حروب وعبادلة ، وعتبان ، وغيرهم .
وبعد وفاة الإمام سعود بثلاثة أيام مات رئيس الكويت عبد اللّه بن صباح العتبي ، وفي أثناء شهر رجب توفي قاضي سدير علي بن يحيى بن ساعد ، وفي تاسع وعشرين منه كسفت الشمس ضحى .
ووقع في بلدان سدير ومنيخ وباء ومرض عظيم في هذه السنة مات