عند أبي الرشيد ، وصادفوا ناحية في عسكر المسلمين مقدمة من خيل الترك ، وقتلوهم قريب عشرين ، ثم نزل البركة ، وغنم ودمر ، ثم الحساء ، ثم سار متوجه السورقية ، ونازلها ، وأخذهم اللّه ، وصالح أهلها على الحلقة بأخذها وشطر ما تحت أيديهم ، ودمر نخلها وخرب منازلهم وهدم قصرهم وعاد قافلا بمغانم كثيرة .
وفي سنة 1228 ه :
مات أمير ثادق ساري بن يحيى يوم الأربعاء أول يوم من رجب رحمه اللّه .
ثم لما كان عاشر شعبان نزل مصطفى عند تربة خيله ستمائة ، ومعه راجح في عسكر من العرب وخيل ومعهم مدافع ونازلوها ثلاثة أيام ، وقبل مدة في بيشه وسؤالهم وعقوبتهم على المحضة ، وكسرهم اللّه وانهزموا واستولى المسلمون على المحضة ، وقتل منهم أكثر من سبعين قتيلا ، ورجعوا خائبين مهزومين هذا وغالب في عسكره ساير غازي ، وأخذ الموركة للغريف ، وجاء حفر كسره مصطفى حاز مقولة ، ثم تلاقى هو ومصطفى الطائف .
وفي هذه السنة أعني سنة ثمان وعشرين وقع في العراق بعض الاختلاف من حمد ولد سليمان باشا من عبد اللّه باشا صاحب بغداد ، وفرا إلى حمود ابن ثامر هو وقاسم بيك ، وبعث عبد اللّه لحمود ، ومنعهم وسار عبد اللّه بأهل العراق على حمود ، وجمع المنتفق ومن على حله ، وجرت المواقعة بينهم ونصر اللّه حمودا وخان بعض عسكر الباشا مثل شمر وبعض الكرد ، وصارت هزيمة ، وأسر عبد اللّه باشا ، وناصر الشبلي ، وغيرهم وقتل قتلى كثيرون ؛ وجرح برغش بن حمود ، ثن إنه مات وقتلوا عبد اللّه