يعذب اللّه بها من يشاء من أهل النار ، وريح حمراء يعذب اللّه بها الكفار يوم القيامة ، وريح أهل الأرض تغدو في جوانبها ، ولولا تلك الريح لاحترقت الأرض والجبال من حر الشمس . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن حملة العرش كم هم صفا ؟
قال : ثمانون صفا ، كل صف منها طوله ألف ألف فرسخ ، وعرضه خمسمائة عام ، رؤوسهم تحت العرش وأقدامهم تحت الأرض السابعة ، ولو كان طائر يطير من أذن أحدهم اليمنى إلى اليسرى ألف سنة من سني الدنيا لم يبلغ مدى ذلك ، ولهم ثياب من در وياقوت ، شعورهم كالزعفران وطعامهم التسبيح وشرابهم التهليل ، ومنها صف نصفه من ثلج ونصفه من نار ، ومنها صف نصفه رعد « 550 » ونصفه برق « 551 » ، ومنها صف نصفه من ماء ونصفه من مدر ، ومنها صف نصفه من ماء ونصفه من ريح .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن طائر ليس له في السماء ملجأ ولا في الأرض مأوى ، ما هو ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تلك حيات بيض أعرافها كأعراف الخيل ، تبيض في الجو على أذنابها وتفرخ في الهواء إلى يوم القيامة . قال :
صدقت يا محمد ، فأخبرني عن مولود أشد من أبيه قال : يا بن سلام ذلك الحديد ، مولد من الحجر وهو أشد من الحجر . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن بقعة أصابتها الشمس مرة واحدة فلا تعود إلى يوم القيامة إليها . قال : ذلك الموضع الذي
هامش
( 550 ) الرعد : صوت شديد يقترن بالبرق ( يأتي بعده ) فهو صوت تفريغ البرق حيث تتولد حرارة شديدة ( تسخين للهواء فيتمدد بسرعة شديدة مؤديا لهذا الصوت المعروف بالرعد وهو يسمع بعد البرق نتيجة لأن الضوء أسرع كثيرا جدا من الصوت ( القاموس الجغرافي ، ص 242 ) .
( 551 ) البرق : وميض ضوئي يسبق سماع الرعد ينتج عن تفريغ كهربائي مفاجئ يتم بين سحابة وأخرى أو بين أعلى سحابة ( شحنات موجبة ) وأدناها ( شحنات سالبة ) وإذا ما تم التفريغ الكهربائي بين أسفل السحابة وسطح الأرض فتعرف بالصاعقة ، وعادة ما يرتبط بوجود سحب المزن الركامي الممطرة خاصة من نوع المطر الانقلابي ( القاموس الجغرافي ، ص 224 ) .