سجستان « 527 » : يقال ماؤها وشل ولصها بطل . ويروى في أفاعيها عن شبيب بن شبة أنه قال : صغار أفاعيها سيوف وكبارها حتوف . ومن شروط أهلها أن لا يصيدوا شيئا من قنافذها أصلا لأنها تأكل أفاعيها وحياتها . وقد ذكرنا أفاعي سجستان مع ثعابين مصر آنفا ، وجرارات الأهواز ، وعقارب شهر زور ، كما يذكر حكماء اليونان ، وصاغة حران ، وحاكة اليمن ، وأطباء جند نيسابور ، ولصوص طوس ، ورماة الترك ، وسحرة الهند .
بست : يقال إن هواءها كهواء العراق وماءها كماء الفرات . وسئل بعض الفضلاء عنها فقال : صفتها تثنيتها يعني أنها بستان .
غزنة : هي مخصوصة بصحة الهواء وعذوبة الماء ، فالأعمار بها طويلة والأمراض بها قليلة . وما ظنك بأرض تنبت الذهب ولا تلد الحيات ولا الحشرات المؤذية ؟ فهي أذكى أرض وأطيبها وأنظفها .
ومن خصائصها أن يخرج منها الرجال الأنجاد الأجلاد . وكان أبو مسلم يكتب إلى داود صاحب غزنة أن أنفذ إلي الرجال من يزوالستان ، والخيل من تخارستان ، ومن مناقبها أنها قليلة الثمار لأن كثرة الثمار تقترن بكثرة الأمراض ، وكلما كانت الثمار أقل ببلدة كانت الأمراض بها أقل ، والهواء بها أصح والتربة أخف والماء أهنأ وأمرأ .
هامش
وبين أقرب الجبال ، إليها ، جبل كو ، نحو أربعة فراسخ ، ولها سور كبير ، يحف به خندق عميق ، ذكر ذلك الأصطخري ، وأضاف بأنّ بناء المدينة من الطين ، ويقع الجامع في وسطها ، وحوله الأسواق . للمزيد انظر ( الأصطخري : مسالك الممالك ، 275 ، ابن حوقل : صورة الأرض ، 326 وكي لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ، 462 ) .
( 527 ) سجستان : ناحية كبيرة وولاية واسعة في إيران ، ( للمزيد ، تقويم البلدان ، ص 343 ، ومعجم البلدان ( 3 / 190 ) ، ولسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ، ص 373 ) .