أصفهان « 520 » : هي موصوفة بصحة الهواء وجودة التربة وعذوبة الماء ؛ وقلما تجتمع هذه الصفات في بلدة .
هامش
النبوية ، حتى إنها فاقت الإمبراطورية البيزنطية في الشهرة والقوة ، ولقد مرت هذه الدولة بعدة أطوار قبل البعثة وبعدها ، ونقف في هذا المقال على ذكر ما كانت عليه الدولة الفارسية من انحطاط وخلل كبير في الأنظمة الساسية والدينية والاجتماعية التي سادت قبل البعثة المحمدية ، وكانت الدولة الساسانية تحكم بلاد إيران في القرن السابع الميلادي ويكوّن الفرس مادة الإمبراطورية ولكنها أخضعت الترك في بلاد ما وراء النهر والعرب في العراق وكانت حدودها الغربية غير مستقرة حسب قوتها فأحيانا تغلب على أطراف بلاد الشام كما حدث سنة 614 م عندما اجتاحت بلاد الشام واستولت على بيت المقدس ثم استولت على مصر سنة 616 م . ولم يستسلم هرقل إمبراطور الروم بل أعاد تنظيم بلاده وإعداد جيوشه وهزم الفرس في آسيا الصغرى سنة 622 م ثم استعاد منهم سوريا ومصر سنة 625 م ثم هزمهم هزيمة ساحقة سنة 627 م ( 6 ه ) قرب أطلال نينوى مما أدى إلى ثورة العاصمة ( المدائن ) ضد كسرى الثاني وعقد خليفته شيرويه الصلح مع هرقل على أن أحوال الدولة الفارسية لم تستقر بعد ذلك إذ تكاثرت الثورات والانقلابات الداخلية حتى تعاقب على عرش فارس في تسع السنوات التالية أربعة عشر حاكما مما مزّق أوصال دولة الفرس وجعلها مسرحا للفتن الداخلية حتى أجهز عليها العرب المسلمون في حركة الفتح . هذا عن الأحداث السياسية والعسكرية التي مرت على بلاد فارس
( 520 ) أصفهان : قامت مدينة أصفهان بدور مهم في تاريخ الفكر العربي الإسلامي منذ أن فتحت في عهد عمر بن الخطاب عام ( 19 أو 23 ه / 640 - 644 م ) ، حيث كانت مركزا من مراكز الحركة العلمية والأدبية في العالم الإسلامي ، ولا سيما حينما كانت تحت حكم آل بويه ( 321 ه / 933 م - 447 / 1055 م ) ثم في حكم السلاجقة فيما بعد . وكلتا الدولتين كان لها دور في تنشيط الحركة الفكرية ، وشجعوا العلماء والأدباء والفلاسفة ، حتى لقد نبغ في عهدهما من يعد بحق فخر الدولة الإسلامية في العصور المختلفة كما نبغ في أصفهان أناس لا يحصون من العلماء في كل علم وفن ، ولا سيما العلماء والفلاسفة والأدباء والشعراء الكبار والمؤرخين واللغويين وغيرهم . ولقد كانت أصفهان درة في تاريخ فارس ، ومركزا حضاريا حين انطوت تحت راية الإسلام ، وممن لمعوا في سماء أصفهان من أئمة الحديث ، أبو محمد عبد اللّه بن حيان الأصفهاني ، وجمال الدين الجواد الأصفهاني الوزير ، وعماد الدين الكاتب الأصفهاني . ومن المفسرين محمد بن بحر الأصفهاني . ومن المؤرخين ابن حمزة بن الحسين الأصفهاني ، والحسن بن عبد اللّه الأصفهاني ، ومن الأدباء واللغويين أبو الفرج الأصفهاني ، صاحب الأغاني ، ومحمد بن داود الأصفهاني ومدينة أصفهان حاليا هي إحدى مدن إيران . ويبلغ عدد سكانها 700000 نسمة . وتقع مدينة أصفهان